الثلاثاء 2026-02-10
17:20:20
تعليقات: 0
فوتبول - سلطان عدوان
لم تكن العودة للملاعب في قطاع غزة مجرد حدث رياضي عابر، بل كانت انفجاراً لعاطفة جياشة وشغف لم تنل منه فترة التوقف وقسوة الظروف.
في اليوم الأول لانطلاق البطولة التنشيطية للكرة الخماسية لأندية الدرجتين الممتازة والأولى، التي ينظمها اتحاد كرة القدم، تلاشت كل الحواجز والمعيقات أمام زحف جماهيري كبير أثبت أن المواطن الغزي يرى في كرة القدم رمزاً لصموده وحقه في الحياة.
المشهد كان أبلغ من أي وصف؛ مدرجات غصت بالمئات، وسط أجواء من الحماس المنقطع النظير.
هذا العطش لم يمنعه النزوح ولا بُعد المسافات، حيث قطع المشجعون مسافات طويلة من مراكز الإيواء والخيام، ليكونوا خلف أنديتهم، في رسالة واضحة بأن الرياضة هي المتنفس الأول والوحيد الذي يجمع شتاتهم ويمنحهم لحظات من الفرح الحقيقي.
رغم هذا الزخم، تعيش الأندية الغزية واقعاً صعباً؛ فالفرق تخوض البطولة بمبدأ تحدي المستحيل، حيث تشتت اللاعبون في مراكز إيواء متباعدة، ويعاني المدربون لتأمين حصة تدريبية واحدة في ظل دمار البنية التحتية وتحول معظم الملاعب إلى مراكز للنازحين.
ومع ذلك، فإن الإصرار على التجمع والمشاركة عكس إرادة صلبة لتجاوز كافة الظروف القاهرة، وتحويل قلة الإمكانيات إلى دافع لإثبات الذات.
وأعلنت اللجنة المنظمة عن تقسيم الأندية المشاركة إلى فرعين رئيسيين، يضم الأول أندية محافظتي الوسطى والجنوب، بينما يضم الثاني أندية محافظتي غزة والشمال.
وحددت اللجنة يوم السابع من الشهر الجاري موعداً لانطلاق دور المجموعات، على أن تستكمل الأدوار الإقصائية خلال شهر رمضان المبارك، على ملاعب خدمات النصيرات، واتحاد دير البلح، وفلسطين.
![]() |















