بيني وبينك خطوة ونص
هل يكفي "نِـفطـ" الصداقة لتشغيل محركاته في مرحلة الإياب ؟!

الجمعة 2017-12-08 17:05:56 تعليقات: 0
هل يكفي نـفطـ الصداقة لتشغيل محركاته في مرحلة الإياب

فوتبول - أحمد سلامة

لم يكن غريباً أن يتصدر فريق الصداقة الأول لكرة القدم قمة ترتيب أندية دوري الوطنية موبايل لأندية الممتازة في غزة برصيد 24 نقطة، وهو الذي يملك الأسلحة الكافية لتكرار إنجاز الموسم الماضي والفوز باللقب من جديد، وليس على الفريق ببعيد في ظل تكامل المنظومة التي يعمل تحت كنفها الفريق الأول بدءاً بمجلس إدارة النادي، ومروراً بالداعمين والمحبين للنادي، وانتهاءً بأصغر مشجع وعامل في النادي..

عوامل كثيرة ساهمت في مسيرة الفريق وتزعمه لصدارة الترتيب نرصدها عبر التقرير التالي:

منظومة متكاملة..

المتتبع لآلية العمل داخل أروقة نادي الصداقة بألعابه المختلفة يدرك أن هناك مجلس إدارة قوي يوزع اهتماماته على كافة الألعاب في النادي، لتحقيق الإنجازات المختلفة، دون الاقتصار على كرة القدم التي تنال قسطاً كبيراً أيضاً من الاهتمام كما كل أندية العالم، فالانجازات المسجلة تاريخياً في لعبة كرة الطائرة تمتد بالتوازي كي تصبح كرة القدم بصفتها اللعبة الشعبية الأولى في العالم محط فخر للنادي خاصة أن الفريق قادر يسيطر على اللعبة في السنوات المقبلة في ظل الدعم اللامتناهي الذي يتلقاه الفريق حفاظاً على المسيرة والنهج الذي تسير عليه إدارة النادي..

تفوق منطقي..

لماذا تفوق الصداقة على الجميع في مرحلة الذهاب..!

سؤال يطرح نفسه بقوة رغم قوة المنافسة في البطولة، والبعض يعرف الإجابة، وآخرون لا يعرفونها، وهنا لابد التعريج على بعض النقاط المهمة التي انتهجها مجلس الإدارة، والتي ساهمت بشكل كبير في تحقيق هذا التفوق، لعل أهمها تجديد التعاقد مع المدير الفني الشاب "عماد هاشم" الذي فاز مع الفريق باللقب الموسم الماضي، وهي خطوة في الاتجاه الصحيح لزيادة الاستقرار في الفريق، فيما كان التعاقد مع الثلاثي المميز سامي الداعور، محمد  بركات، وعمر أبو عبيدة ضربة معلم، فبين ليلة وضحاها وبعيداً عن الصخب الإعلامي الكبير أعلن النادي عن تعاقده مع هذا الثلاثي "الفخم"، فالداعور يعد رمانة ميزان يحتاجه أي فريق في فلسطين، في حين لا يختلف اثنان على قدرات المهاجم المخضرم محمد بركات، رغم أنه لم يُخرج كل ما في جعبته، والحديث يطول عن النجم اليافع أبو عبيدة الذي يُقدم كل السحر الممكن في أقدامه، ليثبت للجميع أن أبرز صفقات الموسم، وأحد أفضل لاعبي مرحلة الذهاب على الإطلاق، ولا أعتقد أن إدارة النادي ستفرط فيه، وربما تتعاقد معه لمواسم أخرى.

الجعبة لم تفرغ..

جعبة الصداقة لم تفرغ بعد.. انتهت مرحلة فقط، وبقي نصف المشوار الذي سيقع فيه تحت اختبار أكثر قوة، والمرحلة القادمة لا تحتمل الخطأ، في ظل تربص شباب خان يونس، وغزة الرياضي اللذان ينتظران الفرصة المناسبة للانقضاض على الصدارة، ورغم رجاحة كفة الصداقة على غريميه القريبين منه على سلم الترتيب، إلا أن الصداقة قادر على زيادة التفوق بعودة المصاب "حازم قفة" صانع ألعاب الفريق المحنك الذي سيكون جاهزاً بقوة لمرحلة الإياب، مما سيزيد الأفضلية الهجومية للفريق بجانب أبو عبيدة وبركات، والأخير سيكون أكثر المستفيدين على اعتبار أن قفة لا يقل نجومية عن حسين حنيدق صانع ألعاب شباب خان يونس الذي كان نِفطاً خالصاً لمحركات بركات التي بحاجة لتجديد في مرحلة الإياب..

الصداقة في أرقام..

كنانة الصداقة مليئة بالأرقام المميزة، وبإمكانه إطلاق سهام جديدة في مرحلة الإياب لزيادة الغلّة وتحقيق الهدف الذي بدأ الموسم لأجله والتتويج باللقب من جديد، فالفريق لعب 11 مباراة حقق الفوز في سبع منها، وتعادل في ثلاث، وخسر واحدة فقط أمام فريق شباب جباليا، وفي قبضته اليمنى 24 نقطة، فيما يعد الفريق الأكثر فوزاً، والأقل خسارة في الدوري، كما يملك أقوى خط هجوم في الدوري، وسجل لاعبوه 17 هدفاً، وهو الأقوى دفاعاً، وتلقت شباكه سبعة أهداف فقط..

فهل يكفي نفط الصداقة لتشغيل محركاته في مرحلة الإياب الأكثر صعوبة، وإسعاد محبيه بالنجمة الثانية..؟!

داخل الخبر تحت التفاصيل