"الفدائي" .. أداء دفاعي جيد .. والقدرات الهجومية بحاجة إلى تطوير

الخميس 2019-08-08 14:43:08 تعليقات: 0
الفدائي  أدا دفاعي جيد  والقدرات الهجومية بحاجة إلى تطوير

أشرف مطر - أيام الملاعب

اقترب مشوار المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، المشارك في بطولة غرب آسيا التاسعة لكرة القدم، المقامة حالياً في العراق من نهايته، مع بقاء مباراة واحدة له أمام المنتخب السوري ستقام يوم 11 الجاري.

"الفدائي الكبير" قدّم خلال لقاءاته الثلاثة مستويات متوسطة، وخرج بنقاط إيجابية كثيرة، وكذلك كان هنالك العديد من الملاحظات التي سيتم التطرق لها.
"الفدائي" خلال مشاركته في اللقاءات الثلاثة الأولى حصد 4 نقاط من فوز على اليمن، بهدف دون مقابل، وخسارة امام العراق بهدف مقابل اثنين، وتعادل سلبي أمام لبنان في اللقاء الأخير.

يمكن القول إن "الفدائي" اطمأن من خلال تلك اللقاءات التي خاضها على أكثر من خط، فهنالك رضا كامل عن المستوى الرائع والمتميز الذي قدمه الحارس رامي حمادة.

وكذلك الأمر بالنسبة لرباعي الدفاع وهم: عبد اللطيف البهداري القائد الكبير، وياسر حمد، وموسى فيراوي في مركز الظهير الأيمن، وعبد الله جابر في مركز الظهير الأيسر.

هذا الرباعي بث الاطمئنان كثيراً في نفوس المراقبين والمتابعين، في ظل النقص الذي كان يعاني منه المنتخب، فاللاعب ياسر حمد المنضم حديثاً لصفوف "الفدائي" والقادم من اسبانيا قدم مروداً اكثر من رائع إلى جانب المخضرم وصاحب المستوى الثابت عبد اللطيف البهداري، فمع كل لقاء يخوضه إلى جانب البهداري يزداد التناغم في هذا الخط، ولعل المباراة الأخيرة أمام لبنان، كان لحمد فيها تدخلات مهمة للغاية وأنقذ المرمى الفلسطيني من أكثر من هجمة خطرة، عبر تدخله في الوقت المناسب، إضافة لأنه كان أقرب لتسجيل هدفه الثاني في ثالث لقاء له بعد هدفه الأول أمام المنتخب اليمني، لولا تدخل الحارس اللبناني في آخر لحظة.

كما خرج المنتخب بمكسب آخر في خط الظهر يتمثل بلاعب المنتخب الأولمبي موسى فيراوي، فأداء هذا اللاعب تصاعدي، وهو مكسب لسنوات.

أيضاً من مكاسب "الفدائي"، اللاعب اسلام البطران، فرغم غياب هذا النجم عن المشهد مع المنتخب في اللقاءات السابقة وكأس آسيا الأخيرة، إلا ان تألقه ومثابرته مع الجزيرة الأردني، كان دافعاً كبيراً له لإعادة اكتشاف نفسه، فقدم مباريات قوية، واعتقد أنه أصبح أحد أهم الخيارات للجهاز الفني في خط الوسط في المرحلة القادمة.

اما ما يؤخذ على المنتخب وهذا أشرنا له من قبل فهو تطوير الأداء الهجومي، فالمنتخب الوطني خاض جميع لقاءاته في البطولة بمهاجم واحد، وفي لقاء لبنان كُنا نلعب بالدباغ مهاجماً وهو بالعادة لاعب يحب استلام الكرة من منتصف الملعب وبعد ذلك التحرك للجميع.

أتفهم رغبة الجهاز الفني بدعم التعرض للخسارة قبل شهر من موعد التصفيات الآسيوية المزدوجة، لكن في المقابل مطلوب من الجهاز الفني ان يغامر في بعض الأوقات.

في لقاء العراق، لعبنا مباراة متوازنة، من خلال الاعتماد على الدفاع المنظم والانطلاق بالمرتدات، وكانت الخطة ناجحة للغاية، رغم الخسارة في وقت متأخر من اللقاء، لكن هذا الأسلوب لم يكن مقبولاً امام لبنان، لأن مستواها متقارب، وكان من السهل التفوق عليه، وقد لاحظنا عندما تقدم المنتخب للأمام اقترب من المرمى اللبناني وكُنا اقرب لتسجيل هدفين في ظرف خمس دقائق.

على أي حال ما زال أمام "الفدائي" مباراة أخيرة أمام سورية، نتمنى ان يعيد الجهاز الفني خلال هذا اللقاء حساباته مرة ثانية، وأن يستفيد من تلك المقابلة التي ستكون الأخيرة، قبل الدخول في الاستحقاق الآسيوي الأهم والأبرز وهو التصفيات الآسيوية المزدوجة التي ستبدأ في الخامس من الشهر المقبل بلقاء أوزبكستان على أرض استاد الشهيد فيصل الحسيني بالرام.

"الفدائي" ظهر بشكل جيد للغاية في الشق الدفاعي، لكن نريد أن نرى الشق الآخر للمنتخب وهو الشق الهجومي، فهذا الأمر إذا ما حدث مع التحسن الكبير الطارئ على دفاع "الفدائي" فإن النتائج ستكون مرضية بإذن الله، وشكل المنتخب سيختلف في شقه الهجومي، لذلك مرة ثانية نؤكد على ضرورة ان يتنبه جهازنا الفني لهذا الأمر، وأن يعمل على مراجعة المباريات التي خاضها "الفدائي"، وأن نرى وجها مغايراً امام سورية.

ads